حسن حسن زاده آملى

87

دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)

باشد حصول مقارنت به فعل لازم بود - چنان كه ز پس‌تر به شرح بگوييم - و در آنچه ما بالقّوه شايد بود ، امكان اين مقارنه بوذ ، و در ضمن اين امكان امكان دانستن ذات خوذ بوذ ، و چون مقارنه به فعل حاصل آيد دانستن ذات خود به قّوت قريب لابد باشذ » . محقّق طوسى در شرح آن گويد : « قد تبيّن من قبل ( فصل 8 من النمط الثالث ) انّ المانع من كون الشىء معقولا هو اقترانه بالمادّة و المجّرد عنها بذاته معقول بذاته و المقترن بها يصير بتجريد العقل ايّاه معقولا و تبيّن انّ التعقّل لا يحصل الّا بمقارنة العاقل للمعقول فالوهم فى هذا الفصل سؤال عن الصور المادّيّة الّتى جّردها العقل و صارت معقولة انّها اذا قارنت صورة أخرى معقولة فلم لا تصير عاقلة لها مع انّ المانع زائل و المقارنة حاصلة ؟ و بالجملة فهو سؤال عن العلّة المقتضية للاشتراط المذكور فى الفصل المتقّدم ( و ذلك الاشتراط هو القيام بالذات ) . و الجواب ان تلك الصور لمّا لم تكن فى العقل مستقلّة بقوامها قابلة لغيرها ( و ان قارنها الغير ) من المعانى المعقولة لم تكن المعقولات حاصلة فيها بل كانت حاصلة معها فى شىء آخر و ليست واحدة من الصورتين الحاصلتين فى شىء واحد بقبول الاخرى أولى من الاخرى بقبولها فلو كانت كلّ واحدة منها قابلة للاخرى لكانت كّل واحدة منها قابلة لنفسها و هو محال و لمّا لم تكن واحدة منها قابلة للاخرى فلا واحدة منها بحاصلة فى الاخرى ، و التعقّل هو حصول المعقول فى العاقل فاذن لا واحدة منهما بعاقلة للاخرى بل العاقل لهما هو الشىء المتصّور بهما لانّهما حاصلتان فيه . و امّا وجود تلك الصّور فى خارج العقل فمادّىّ غير مجّرد ، و المادّة مانعة من كونها معقولة فضلا عن كونها عاقلة . فاذا لا يمكن ان تكون تلك الصّور عاقلة فى حال من الاحوال ( اى سواء كانت فى الذهن أو فى الخارج ) لكّن المعنى الّذى كلامنا فيه اى الشىء العاقل هو جوهر مستقّل بقوامه على